الجمعة، 6 أكتوبر 2017

أثر استخدام تصميم تعليمي ـ تعلّمي في تحصيل المفاهيم الإحيائية لدى طلاب الصف الثاني في معهد أعداد المعلمين




أثر استخدام تصميم تعليمي ـ تعلّمي
في تحصيل المفاهيم الإحيائية لدى
 طلاب الصف الثاني في معهد
 أعداد المعلمين

      




الدكتور ابراهيم كاظم فرعون
كلية التربية / جامعة المثنى

نشر في مجلة اوروك للابحاث الانسانية / جامعة المثنى العدد ( 2 ) لسنة 2009 م  . 



الفصل الاول

مشكلة الدراسة:
      أن من أهداف تدريس العلوم هو مساعدة الطلبة في اكتساب المفاهيم العلمية، فالمفاهيم هي أساس المعرفية العلمية. وقد أشارت نتائج الأبحاث والدراسات إلى وجود صعوبات في تعليم المفاهيم العلمية وتدريسها مما يؤدي إلى ضعف المعرفة العلمية الذي أثر كثيرا في التحصيل الدراسي للطلبة. فقد ذكرت دراسة (الربيعي ، 1989) إلى إن تدريس الأحياء في مدارسنا يسوده التلقين المباشر والتأكيد على تعليم المفاهيم بالحفظ مما لا يسهم في نمو المفاهيم بشكل معقول (9 ، 60).
      أما دراسة الباحثة (البشير ، 1998) أشارت فيها إلى إن تعلم الأحياء في المرحلة الثانوية مازال منصبا بدرجة كبيرة على تحفيظ الحقائق العلمية أكثر من أي هدف آخر (3 ، 109) لذا فالدراسة الحالية تسعى إلى معرفة أثر استخدام تصميم تعليمي ـ تعلمي لتنظيم المحتوى ألمفاهيمي وفق النظرية التوسعية لرايجلوث في تحصيل المفاهيم الإحيائية لدى طلاب الصف الثاني معهد أعداد المعلمين.

 أهمية الدراسة:
      نحن نعيش في عصر يتسم بالتغير السريع بسبب تنامي المعلومات وتراكمها وتسارعها في مجالات الحياة المختلفة. فأصبحت العلوم فيه من الأمور التي لا يمكن الاستغناء عنها في حياة مجتمعات العالم المختلفة لمواجهة المشكلات والتحديات في مختلف المجالات الحيوية المؤثرة في حياة الإنسان واستقراره وأمنه. ونظرا لزيادة أهمية العلوم واستخداماتها الواسعة فقد أدت هذه الأهمية إلى أن تصبح أهداف التربية بصورة عامة وأهداف تدريس العلوم بصورة خاصة تؤكد على أعداد إنسان قادر على مواكبة التطورات التي تحصل من حوله وجعله مساهما في هذه الثورة العلمية الهائلة.
      ويعد علم الأحياء أحد الفروع الرئيسة للعلوم الطبيعية (الكيمياء ، الفيزياء ، الأحياء) إذ يختص بدراسة الكائنات الحية ومنها الإنسان وارتباطه بحياته لان محور اهتمام علم الأحياء ويدور حول خصائص وحدة الحياة بجميع أشكالها ومستوياتها. ويعد الإنسان ركنا أساسيا من أركان الحياة لذلك يسهم علم الأحياء في مساعدته على معرفة نفسه من خلال التعرف على طبيعة الحياة الإنسانية (4 ، 51).
      أن من أهداف تدريس العلوم مساعدة الطلاب في اكتساب المفاهيم العلمية بصورة وظيفية، فالمفاهيم العلمية هي لغة العلم ومفتاح المعرفة العلمية وأساسها(10 ، 93). إذ تبرز أهميتها في كونها تختزل الكثير من المعرفة والحقائق المتناثرة وتكون كلا منها منسجما فهي أكثر ثباتا من الحقائق العلمية وضرورية لتعليم المبادئ والنظريات العلمية وفهمها، فضلا عن أنها تقلل من تعقد البيئة حيث ترتبط بحياة الطالب وتساعده على تفسير الظواهر والأحداث الطبيعية أو الإحيائية التي تثير الإنسان في البيئة(15، 111-112). كما أنها تجعل من مادة العلم ذات معنى ووظيفة لدى المتعلم، لذا أصبح تدريسها ضروريا (10 ، 10).
      أن لطرائق التدريس دور مهم في تحقيق أهداف تدريس العلوم لذلك تنوعت وتطورت وشملت نماذج متباينة ومتعددة تعمل جميعها على رفع كفاءة التدريس وزيادة فاعليته تماشيا مع نمو المعرفة وتنوع الاختصاصات العلمية.
      وقدمت التصاميم التعليمية - التعلّمية المختلفة التي تساعد على تنظيم المادة العلمية وكيفية تدريسها. وتشكل التصاميم التعليمية - التعلّمية حركة متقدمة في تطبيق أسس نظريات التعلم كما أنها تساعد في تطوير ورفع كفاية التعليم الصفي (6 ، 34 - 35). أن تصميم المادة التعليمية على وفق أسس ومعطيات علمية وعملية منظمة نجمت عن التطورات التي مرت بها عملية التعليم في السنوات الأخيرة والمستمدة من البحوث التربوية والتجارب العلمية.
      لقد وظف علم التصميم التعليمي (Instructional Design) نظريات التعلم والتعليم بما يخدم المتعلم داخل الصف وتضمن تحقيق الأهداف التعليمية في أقصر وقت وجهد ممكنين، وأقل كلفة اقتصادية ممكنة (5 ، 18 - 19).
      أن من أهم الفوائد التي يمكن أن نجنيها من تبني نماذج التصميم التعليمي هو أن هذا النوع من الفعاليات يمنح أطراف العملية التعليمية الحرية والقدرة في تطبيق نظريات التعلم والتعليم وتنظيمها بما يؤدي إلى رفع كفاءة أداء المعلمين والمتعلمين (14 ، 35).
      ومن النظريات الحديثة في علم التصميم التعليمي النظرية التوسعية لرايجلوث        (Laboration Theory) التي ينصب اهتمامها في تنظيم المحتوى التعليمي على مستو واسع (مكبر) Macro Level of Instructional) ) ولعدد كبير نسبيا من الحقائق أو المفاهيم أو المبادئ أو الإجراءات وتعليمها مجتمعة في مدة زمنية ليست بالقصيرة قد تتراوح أسبوعين إلى شهر وأحيانا تمتد إلى سنة كاملة (18 ، 338).  ابتكر رايجلوث ( Reigeluth) أربعة نماذج تعليمية تستند على نظريته التوسعية هي (أنموذج لتنظيم المحتوى التعليمي الإجرائي ، أنموذج المحتوى ألمفاهيمي ، أنموذج لتنظيم المحتوى الذي تغلب عليه المبادئ ، وأنموذج الشروط المبسطة). وتهدف هذه النماذج إلى إدماج المعرفة الجديدة وربطها مع المعرفة السابقة لدى المتعلم، وتحسين قدرة المتعلم على تطوير تصميم تعليمي فعال   (14 ، 413). ويركز أنموذج رايجلوث لتنظيم المحتوى ألمفاهيمي على المحتوى الدراسي الذي يحتوي على مجاميع مترابطة من المفاهيم مثل المفاهيم الإحيائية، وخلال هذا الأنموذج يكون المتعلم واعيا للمحتوى المعرفي وأهمية المفاهيم المختلفة  التي يتم تدريسها (12 ، 10).
  وتتجلى أهمية الدراسة الحالية من خلال الآتي:
1- أن موضوع التصاميم التعليمية ـ التعلّمية في تدريس الأحياء من الأساليب الحديثة في العراق وتكاد
     تخلو منها مناهج طرائق التدريس في الدراسات الأولية في كليات التربية ومعاهد أعداد المعلمين.
2- تؤكد الاتجاهات الحديثة في التدريس على استخدام طرائق واستراتيجيات جديدة ومتنوعة.
3- أن اختيار معهد أعداد المعلمين ميدانا للدراسة الحالية وذلك لان طلابه معلمون في المستقبل، ومن
    أهدافه تهيئتهم وأعدادهم أعدادا صحيحا في اختيار وتطبيق طرائق التدريس الحديثة.
 هدف الدراسة:
      تهدف الدراسة الحالية إلى التعرف على أثر استخدام تصميم تعليمي ـ تعلّمي وفق نظرية رايجلوث التوسعية في تحصيل المفاهيم الإحيائية لدى طلاب معهد أعداد المعلمين. ويمكن التحقق من هذا الهدف من خلال اختبار الفرضية الصفرية الآتية: (لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05) بين متوسط درجات طلاب المجموعة التجريبية الذين يدرسون وفق التصميم التعليمي -  التعلّمي ومتوسط درجات طلاب المجموعة الضابطة الذين يدرسون وفق الطريقة الاعتيادية في اختبار المفاهيم الإحيائية المعد لأغراض هذه الدراسة).

 حدود الدراسة:
      تقتصر الدراسة الحالية على:
1.       طلاب الصف الثاني معهد أعداد المعلمين / الكرخ للعام الدراسي 2006 - 2007 الفصل الدراسي
    الأول.
2.       الفصل الثاني (التكاثر والنمو في الكائنات الحية) من كتاب العلوم للصف الثاني معاهد أعداد المعلمين
    ط7 لسنة 1997.

 تحديد المصطلحات:
·       التصميم التعليمي   Instructional Design
  1- يرى رايجلوث ( Reigeluth,1983 ) التصميم التعليمي بأنه ( علم واختصاص يهتم بأعداد     
      وتنظيم المعرفة التصميمية للطرائق التي يمكن الوصول أليها من خلال المخرجات المرغوب
      فيها وبمختلف أنواعها). ( 18 ، 27 )
 2- ويعرفه ماير (Mayer,1989) بأنه ( تقنية تعليمية - تعلّمية تعتمد نظريات التعلم وتستخدم  
     لتحسين فهم الطلاب للتفسيرات العلمية). ( 17 ، 43 )
      أما التعريف الإجرائي للتصميم التعليمي فهو (إجراءات خاصة تسهم في تحقيق بيئة تعليمية يتفاعل المتعلم مع هذه البيئة لأنها تحتوي تجارب مدروسة ومخطط لها بعد تنظيم المحتوى التعليمي (الفصل الثاني من كتاب العلوم لطلاب الصف الثاني معاهد أعداد المعلمين ) بما يتفق وتحقيق الأهداف المرسومة).

·       المفهوم     (Concept)  
 1- يشير ( زيتون ، 1994 ) في معنى المفهوم بأنه (ما يتكون لدى الفرد من معنى وفهم يرتبط بكلمة
     أو عبارة أو عملية معينة). ( 11 ، 78 )
 2- أما (Reigeluth, 1997) فيعرفه بأنه (عبارة عن مجاميع أو فئات من الأشياء أو الأحداث أو
     الأفكار). ( 19 ، 17 )
      والتعريف الاجرائي للمفهوم هو (مصطلح يدل على معنى معين لأشياء أو أحداث على أساس خصائصها المشتركة لموضوعات الفصل الثاني من كتاب العلوم لطلاب الصف الثاني معاهد أعداد المعلمين).

·       التحصيل  Achievement
 1- ورد تعريف التحصيل في قاموس التربية لـ (Good , 1973 ) بأنه (انجاز أو كفاءة في الأداء في مهارة ما أو معرفة). ( 16 ، 7 )
 2- بينما يعرفه ( بدوي ، 1980 ) بأنه (المعرفة المكتسبة والمهارة التي يتم تنميتها بالموضوعات الدراسية في المدرسة وتبينها الدرجات التي يمكن الحصول عليها في الاختبارات). ( 2 ، 17 )
      أما التعريف الإجرائي للتحصيل فهو (مقدار ما يحصل عليه طلاب مجموعتي الدراسة من درجات في الاختبار ألتحصيلي المعد لأغراض هذه الدراسة لموضوعات الفصل الثاني من كتاب العلوم لطلاب الصف الثاني معاهد أعداد المعلمين).

·       معهد أعداد المعلمين
      مؤسسة تربوية لأعداد معلّمي المرحلة الابتدائية، يعد الطالب فيها مدة خمس سنوات بعد الدراسة المتوسطة، تدرس خلالها مقررات المرحلة الإعدادية فضلا عن الدروس المهيأة في التربية وعلم النفس وطرائق التدريس، يمنح المتخرج شهادة دبلوم في التربية وعلم النفس. وقد خصصت السنوات الثلاثة الأولى من المعهد للدراسة العامة ويتوزع الطلاب في السنتين الأخيرتين على اختصاصات دراسية في الفروع الآتية : ـ

 1- التربية الإسلامية.
 2- اللغة العربية والاجتماعيات.
 3- اللغة الانكليزية.
 4- العلوم والرياضيات.
 5- التربية الرياضية.
 6- التربية الفنية.



الفصل الثاني
الإطار النظري والدراسات السابقة
 الإطار النظري: ـ
 أولا: التصميم التعليمي (Instructional Design )
      أن كلمة تصميم مشتقة من الفعل (صمم)  أي عزم ومضى على أمره بعد تدقيق سليم لمختلف جوانب الأمر، وتنبأ النتائج بأنواعها المختلفة وبدرجات متباينة من تحقيق الأهداف المرغوبة، ورسم خريطة فكرية متكاملة ترشد الشخص إلى كيفية التنفيذ والسير بثقة وثبات مع المرونة نحو الهدف مع الشعور بالمسؤولية. أما مفهوم التصميم اصطلاحا يعني هندسة شيء بطريقة ما وفق محكات معينة أو عملية هندسة لموقف ما ( 5 ، 32 ). وأما علم التصميم التعليمي فقد نشأ نتيجة للحاجة الملحة للتخفيف عن مشكلات التعليم ولإيجاد علم رابط يوصل بين نظريات التعلم والممارسة التربوية ويصف الفعاليات التعليمية - التعلّمية للوصول إلى أعلى حد ممكن من المردودات التعليمية التعلّمية وبكلف أقل، فضلا عن التقليل من أعباء المعلم من خلال تصميم طرائق تدريس أكثر فاعلية وكفاءة وجاذبية وتتكيف مع التطور التقني ( 19 ، 20 ). 
      وجاء نشوء علم التصميم التعليمي وتطوره نتيجة إسهامات كثير من الاختصاصات العلمية من أهمها: البحوث والدراسات التي تناولت منحى النظم لهندسة البيئة التعليمية وإدخال تقنية المنظومات والدراسات التي أجريت في حقل التربية وعلم النفس ولاسيما فيما يتعلق بالفروق الفردية وعملية التعلم الذاتي، والدراسات المتعلقة بنظريات التعلم والتعليم التي قدمها علماء علم النفس التربوي مثل إسهامات   ( برونر ، واوزبل )، فضلا عن تطور تقنيات التعليم المتمثلة بالحقائب التعليمية والحاسوب والوسائل التعليمية السمعية والبصرية واستخدام المتعلم لأكثر من حاسة من حواسه في آن واحد ( 6 ، 22 ). ويمكن القول بأن علم التصميم التعليمي انبثق من البحوث والنظريات النفسية في ميدان التربية والتعليم التي قدمت العديد من النظريات النفسية كالسلوكية والمعرفية والإنسانية والاجتماعية.
      وهنالك عدة نماذج ونظريات للتصميم التعليمي تختلف بدرجة تبسيطها وتعقيدها تبعا للإجراءات التي تتبعها ومع ذلك فجميعها تشترك بعناصر أساسية تقتضيها طبيعة العملية التعليمية. ومن نماذج التصميم التعليمي (أنموذج ديك كاري ، أنموذج كمب ، أنموذج روبرتس ، نظرية ميرل ، ونظرية رايجلوث التوسعية والتي سيتبناها الباحث في دراسته). 

ثانيا: ـ نظرية رايجلوث التوسعية (Laboration Theory Of Reigeluth )
      عمل رايجلوث على تطوير النظرية التوسعية واستخدامها أساسا لتنظيم المحتوى التعليمي على المستوى الموسع وسماها بالنظرية التوسعية لأنها لا تقتصر على تنظيم نمط واحد من المحتوى التعليمي وإنما شملت الأنماط كاملة من الحقائق والمفاهيم والمبادئ وافترض فيها أنها سوف تنمي التعلم على جميع المستويات من تذكر واستيعاب وتطبيق وتحليل وتركيب وتقويم وفق مستويات بلوم المعرفية، فضلا عن اهتمامها بالمجالات النفس حركية الأخرى.
      وتؤكد هذه النظرية انه في حالة تصميم التعليم فانه ينصح أن يبدأ التعليم بنوع خاص من الدراسة الموسعة التي تدرس أفكار عامة بسيطة وأساسية، أما بقية الدرس فتقدم أفكارا أكثر تفصيلية يتم توسيعها بموجب الأفكار الأولى، وتنصح النظرية باستخدام تتابع الأفكار على شكل متواليات ضمن إجراءات تتوزع من البسيط إلى المعقد، كـذلك توصي باستخدام منهجي منظم للمراجعة والتركيب( 18 ، 338 ).

 عناصر النظرية التوسعية
      تتكون نماذج التصميم التعليمي التي قدمتها النظرية التوسعية من عناصر أساسية مشتركة وان هذه العناصر تقدم دليلا أو وصفا لما ينبغي أن يكون عليه التدريس منذ البداية وحتى النهاية لتحقيق الأهداف التعليمية. وتتكون هذه العناصر كما يذكرها (رايجلوث ، 1983 ) مما يأتي: ـ
 1- المقدمة الشاملة: ـ ( الصورة المصغرة للموضوع ) 
      هي عبارة عن الأفكار الرئيسة الشاملة التي يتضمنها محتوى المادة الدراسية المراد تنظيمها، سواءً أكانت هذه الأفكار مفاهيم في طبيعتها أو مبادئ أو إجراءات وتتبعها بأمثلة توضحها ثم فقرات تدريبية، ثم تغذية راجعة.
 2- مستويات التوسع: ـ
      وهي مراحل عرض وتقديم المحتوى التعليمي وتشمل على ثلاثة مستويات هي: ـ
 أ- المستوى الأول من التفصيل:
      هو ذلك الجزء من محتوى المادة الدراسية الذي يزودنا بمادة تفصيلية للأفكار التي جاءت في المقدمة الشاملة، بمعنى آخر هو ذلك الجزء من التعليم الذي يزودنا بمعرفة أكثر غزارة عن أجزاء المحتوى التعليمي.
 ب- المستوى الثاني من التفصيل:
      هو ذلك الجزء من محتوى المادة الدراسية الذي يزودنا بمادة تفصيلية للأفكار التي جاءت في المستوى الأول من التفصيل، بعبارة أخرى هو ذلك الجزء من التعليم الذي يزودنا بمعرفة أكثر غزارة عن الأفكار التي وردت في ذلك المستوى.
 ج- المستوى الثالث من التفصيل:
      هو ذلك الجزء من محتوى المادة الدراسية الذي يزودنا بمادة أكثر تفصيلية للأفكار التي وردت في المستوى الثاني من التفصيل، أي هو ذلك الجزء من التعليم الذي يزودنا بمعرفة أكثر غزارة عن الأفكار التي وردت في ذلك المستوى.  وهكذا تستمر مستويات التوسع حسب حجم وصعوبة المادة الدراسية وشكل (1 ) يوضح ذلك.



   نتيجة بحث الصور عن مخطط لانواع الثمار وفق نظرية رايجلوث التوسعية
        



شكل (1)  مخطط يبين مستويات التفصيل على وفق النظرية التوسعية لرايجلوث.

 3- التلخيص: ـ
      هو عبارة عن موجز لأهم الأفكار التي وردت في محتوى المادة الدراسية بطريقة عامة على مستوى التذكر. 
      فالتلخيص هنا يختلف عن المقدمة الشاملة إذ أن المقدمة الشاملة تعرض أهم الأفكار التي وردت في محتوى المادة الدراسية بطريقة تعليمية على مستوى التطبيق وتتضمن هذه الطريقة عرض المفاهيم أو المبادئ أو الإجراءات التي وردت في المقدمة الشاملة ثم أمثلة تنطبق عليها هذه التعريفات ثم أمثلة لا تنطبق عليها هذه التعريفات، وتقديم فقرات تدريبية لممارسة هذه المفاهيم المختلفة، بينما في عملية التلخيص فنكتفي بذكر التعريف فقط دون أن تتبعها أمثلة توضحها وهي بذلك تنمي التعلم على مستوى التذكر فقط من خلال مراجعة منهجية لما تعلمه من اجل مساعدة المتعلم على عدم النسيان (18 ، 358).
4- التركيب والتجميع: ـ
      وهي حالة خاصة من التلخيص بحيث توضح العلاقات الداخلية التي تربط بين الأفكار الرئيسة التي وردت في المحتوى التعليمي بعضها ببعض، كأن يشرح المدرس علاقة المفاهيم بعضها ببعض أو مقارنة أوجه التشابه والاختلاف بين هذه المفاهيم.
 5- الخاتمة الشاملة: ـ
      وهي حالة من التركيب والتجميع بحيث توضح العلاقات الخارجية التي تربط بين الأفكار الرئيسة التي وردت في المحتوى التعليمي والموضوعات ذات العلاقة ( ترابط الموضوعات )، علما أن التلخيص والتركيب والخاتمة الشاملة يجب أن تأتي بعد شرح المقدمة الشاملة وبعد كل مرحلة من مراحل التفصيل. ( 7 ، 184 - 193 ).

  الطريقة العامة لتصميم التعليم بحسب النظرية التوسعية: ـ
      يمكن تصميم المادة التعليمية لآي محتوى تعليمي مدروس سواءً كانت هذه المحتويات مفاهيم أو مبادئ أو إجراءات وعلى المستوى الموسع بشرط أن يسبق ذلك تحديد الأهداف العامة والأغراض السلوكية للمحتوى التعليمي المراد تصميمه. وفيما يأتي توصيات عامة على وفق النظرية التوسعية لرايجلوث: ـ
 1- اختر نوع المحتوى التعليمي الذي ترغب تنظيمه، ويسمى هذا المحتوى التنظيمي وبالنسبة لمادة العلوم ( الأحياء ) يكون اختيار المفاهيم كأساس للتصميم.
 2- حلل المحتوى التعليمي الذي اخترته كأساس للتصميم إلى أجزاءه التي يتكون منها، ويكون أما باستخدام التسلسل الهرمي لـ (جانيه) الذي يبدأ من المفاهيم الأساسية التي تعد متطلبات سابقة للتعلم الأعلى منه، وفي هذه الحالة يكون التسلسل من الخاص إلى العام. أو باستخدام التتابع لـ ( أوزبل ) الذي يبدأ بالمفاهيم المجردة أولا ثم الأقل عمومية، وفي هذه الحالة يكون التسلسل من العام إلى الخاص.
 3- وزع أجزاء المحتوى التعليمي الذي اخترته كأساس للتصميم إلى المستويات المختلفة من التفصيل بحسب النظرية التوسعية.
 4- أختر وكوّن المحتوى ألتدعيمي الذي من شأنه أن يساعد في تعلم المحتوى التعليمي المصمم. فالمحتوى ألتدعيمي هو ذلك الجزء من المحتوى التعليمي الذي يتضمن بقية المفاهيم والإجراءات والحقائق التي لم تدخل في المحتوى التعليمي والتي ستستعمل في مساعدة المتعلم على تعلم وإتقان هذا المحتوى بشكل أسرع وأسهل.
 5- وزع الأفكار الرئيسة والثانوية سواءً ما جاء منها في المحتوى التعليمي أو ألتدعيمي ورتبها في المقدمة الشاملة، وفي كل مرحلة من مراحل التفصيل بطريقة هرمية تساعد المتعلم على التعلم.
 6- أبن طرق تدريسية مناسبة لتدريس المفاهيم والمبادئ والإجراءات التي وردت في المحتوى التعليمي المصمم. ورايجلوث هنا لا يحدد طريقة تدريس معينة وإنما يترك للمدرس أو للمصمم التعليمي حرية اختيار طريقة تدريس تتناسب مع المحتوى التعليمي وطبيعة المتعلمين وحاجاتهم.
  7- عين عدد الحصص اللازمة لتدريس المحتوى التعليمي سواءً ما جاء منها في المقدمة الشاملة أو مستويات التفصيل الثلاث.
 8- وأخيراً ابن اختباراً تقويمياً من فقرات تقيس المستويات المعرفية.
      وسيقوم الباحث بتصميم موضوعات الفصل الثاني من كتاب العلوم للصف الثاني معاهد أعداد المعلمين وفق النظرية التوسعية لرايجلوث، ملحق ( 1 ).

 الجوانب المستخلصة من الإطار النظري: ـ
      يمكن أن نستخلص من هذا الإطار النظري النقاط الآتية: ـ
 1- الأساس الذي يعتمد عليه التصميم التعليمي هو النظرية التوسعية لرايجلوث.
 2- الهدف من هذا التصميم هو تحقيق أعلى درجات من التعلم لجميع فئات المتعلمين وبمختلف قدراتهم العقلية وتدريبهم على الاكتشاف.
 3- المنطق الذي يستند عليه هذا التصميم هو الطريقة التكاملية من عرض المادة المقدمة ثم محتوى المادة الدراسية بالتفصيل ثم تلخيصها ثم الخاتمة مما يحقق أعلى درجات التعلم ويزيد من فاعلية التدريس واستمرار يته، وتعد جميع الإجراءات المناسبة لمختلف قدرات المتعلمين العقلية.
 4- طبيعة مستوى تنظيم المادة التعليمية ينبني على المستوى المكبر في تنظيم المادة التعليمية.
 5- أما خطوات عرض المفهوم فهي: ـ
     اسم المفهوم وتعريفه ـ عرض المثال والأمثال ـ فقرات للممارسة والتدريب للأنشطة التعليمية التي يقوم بها المتعلم ـ توفير التغذية الراجعة بعد قيام المتعلم بكل نشاط أو ممارسة أو تدريب ـ أعادة تعريف المفهوم وربطه بالمفاهيم الأخرى ذات العلاقة ( تعريف مع مثال ـ تعريف).
 6- عناصر بناء النموذج هي: ـ
 المقدمة الشاملة ـ مستويات التوسع ـ التلخيص ـ التركيب والتجميع ـ والخاتمة الشاملة. 

 الدراسات السابقة
      نستعرض هنا عددا من الدراسات السابقة التي أجريت في مجتمعات متعددة وتوضيح معالم الصورة العامة مع الاستفادة منها في توجيه الدراسة الحالية. ومن هذه الدراسات هي: ـ

 1- دراسة رايجلوث  1983
      هدفت هذه الدراسة لمقارنة النظرية التوسعية بثلاث تنظيمات أخرى ( التنظيم التقدمي ، التنظيم الايابي ، التنظيم الهرمي ). وقد تم اختيار عينة عشوائية من طلبة السنة الأولى الجامعية الذين يدرسون اللغة الانكليزية وآخرين يدرسون الرياضيات في إحدى الجامعات الأمريكية. وعند قياس أداء المجموعة الرابعة التي تعرضت للتنظيمات المختلفة باستخدام اختبار قياس القدرة على تذكر المعلومات من مفاهيم ومبادئ، لم يكن هنالك فرقا ذا دلالة إحصائية بين كل منهم ( 12 ، 73 ).


 2- دراسة هانكلوسكي  1986
      هدفت هذه الدراسة إلى مقارنة أنموذج النظرية التوسعية لرايجلوث مع كل من أنموج جانيه الهرمي وأنموذج اوزبل في منظومة المعلومات. وتم اختيار عينة عشوائية من طلبة جامعيين بلغ عددهم ( 92 ) طالبا وطالبة وبلغ متوسط أعمارهم ( 22 ) سنة. تم توزيعهم عشوائيا إلى ثلاث مجموعات تجريبية. المجموعة الأولى درست على وفق أنموذج رايجلوث والثانية درست على وفق أنموذج جانيه، أما المجموعة الثالثة فدرست على وفق أنموذج اوزبل. وبعد انتهاء التجربة تم تطبيق اختبار تحصيلي على مجاميع البحث الثلاث. وقد أظهرت النتائج فروقا ذات دلالة إحصائية باستخدام تحليل التباين الأحادي لصالح أنموذج رايجلوث ( 12 ، 74 ).

 3- دراسة دروزة  1993
      هدفت هذه الدراسة بيان فاعلية النظرية التوسعية لرايجلوث مقارنة بنظرية جانيه الهرمية وكذلك اختبار مدى فاعلية المحتوى التعليمي المنظم على وفق هاتين النظريتين مقارنة بالمحتوى العشوائي. ولتحقيق هذين الهدفين تم اختيار عينة عشوائية من طلبة السنة الأولى لجامعة النجاح الوطنية في نابلس بلغ عددها( 36) طالبا وطالبة وزعت على ثلاث مجموعات. المجموعة الأولى تلقت نصا تعليميا مكون من ( 200 ) كلمة في مادة البحث العلمي ومنظما على وفق النظرية التوسعية لرايجلوث، أما المجموعة الثانية فكانت على وفق نظرية جانيه الهرمية، والمجموعة الثالثة فبطريقة عشوائية. واستغرقت التجربة يوما واحدا. تعرض أفراد عينة الدراسة إلى اختبار مقالي ذو إجابات محددة وقصيرة. وباستخدام تحليل التباين الأحادي لم تظهر فروقا ذات دلالة إحصائية بين مجاميع الدراسة ( 8 ، 463 ).

 4- دراسة سولاف 1999
      هدفت هذه الدراسة مقارنة أنموذج رايجلوث وأنموذج خرائط المفاهيم في اكتساب طالبات الصف الرابع العام المفاهيم الإحيائية. تم اختيار عينة عشوائية من ( 133 ) طالبة من إحدى المدارس الثانوية في بغداد وزعت عشوائيا إلى أربع مجموعات. وبعد انتهاء التجربة التي استمرت فصلا دراسيا كاملا، قامت الباحثة بأعداد اختبار تحصيلي مكون من ( 57 ) فقرة من اختيار من متعدد وفقرات مقاليه قصيرة.
وباستخدام تحليل التباين واختبار توكي، أظهرت النتائج تفوق المجموعة التي درست وفق أنموذج رايجلوث على المجموعات الأخرى ( 12 ، 99).

 مؤشرات ودلالات من الدراسات السابقة : ـ 
 1- نستنتج من نتائج الدراسات السابقة التي أجريت حول أنموذج رايجلوث المستند على النظرية التوسعية مقابل نماذج تعليمية أخرى كأنموذج جانيه وأوزبل مع الأخذ بالحسبان حجم المحتوى التعليمي المدروس والعمر الزمني لأفراد عينة الدراسة ومدة الدراسة وحجم العينة، أن النتائج لا تزال متناقضة وغير ثابتة كذلك عدد هذه الدراسات يعد قليلا وغير كاف لتعميم الحديث عنها.
 2- الاختبار ألتحصيلي هو المصدر الطبيعي للحصول على البيانات الخاصة بتحصيل المفاهيم، وهو من هذا الجانب يتفوق على أدوات الدراسة الأخرى، كالاستبيان والملاحظة.
 3- تنفرد هذه الدراسة بأنها اختارت عينة من الطلاب فقط في معهد أعداد المعلمين بينما الدراسات الأخرى اختارت عينة من الطلبة ( طلاب وطالبات ) كما في دراسة ( رايجلوث 1983 ) ودراسة       ( هانوكلوسكي 1986 ) ودراسة ( دروزة 1993 ) بينما دراسة ( سولاف 1999 ) فقد كانت عينتها من الطالبات فقط.

الفصل الثالث
 إجراءات الدراسة: ـ
      لتحقيق أهداف هذه الدراسة قام الباحث بالإجراءات الآتية:
 أولا ـ اختيار مجتمع الدراسة:
      تألف مجتمع الدراسة من طلاب الصف الثاني معهد أعداد المعلمين / الكرخ للعام الدراسي    2006 ـ 2007 والبالغ عددهم ( 185 ) طالبا، وقد أختير مجتمع الدراسة قصديا كون الباحث كان تدريسيا سابقا فيه.
 ثانيا ـ اختيار عينة الدراسة:
      تم اختيار شعبتين من شعب الصف الثاني البالغ عددها خمسة شعب بصورة عشوائية لتكون عينة الدراسة. عينت شعبة ( أ ) كمجموعة ضابطة وشعبة ( د ) كمجموعة تجريبية بصورة عشوائية أيضا. وأصبح عدد أفراد عينة الدراسة ( 67 ) طالباً بواقع ( 33 ) طالباً للمجموعة التجريبية و( 34 ) طالباً للمجموعة الضابطة.
 ثالثاً ـ تكافؤ مجموعتا الدراسة:
      تم أجراء التكافؤ الإحصائي لمجموعتي الدراسة في المتغيرات التي قد تؤثر على نتائج الدراسة وهي التحصيل السابق في مادة العلوم ، والعمر الزمني ، اختبار مستوى الذكاء باستخدام مقياس رافن، فضلاً عن ضبط المتغيرات الدخيلة لضمان سلامة الدراسة من حيث توزيع الحصص، المادة الدراسية، غرفة الصف، المدرس، حيث قام الباحث بتدريس مجموعتي البحث.
 رابعاً ـ إجراءات بناء أنموذج التصميم التعليمي وطريقة التدريس: ـ
   وقد قام الباحث بالإجراءات الآتية: ـ
 1 ـ تحديد حاجات الطلاب وتحليل خصائصهم.
 2 ـ تحليل المادة التعليمية.
 3 ـ تحديد المفاهيم العلمية.
 4 ـ صياغة الاهداف السلوكية.
 5 ـ تنظيم محتوى المادة التعليمية وفق نظرية رايجلوث التوسعية.
 6 ـ بناء طريقة التدريس للمجموعة التجريبية وكانت كالآتي:
       أ ـ تقديم تعريف عام للمفهوم من قبل المدرس.
      ب ـ عرض أمثلة توضيحية للمفهوم .
      ج ـ أعطاء نشاطات تدريبية يقوم الطالب بممارستها وتنفيذها.
       د ـ توفير تغذية راجعة للطالب لمعرفة نتيجة التعلم.
 7 ـ طريقة التدريس الاعتيادية للمجموعة الضابطة وهي:
       أ ـ عرض المادة من قبل المدرس وفق تسلسلها في الكتاب المدرسي.
      ب ـ قيام الطلاب بإعادة تعريف المفهوم .
      ج ـ مناقشة الطلاب أثناء التدريس وتقديم أنشطة تعليمية خاصة بالدرس .
      د ـ قيام المدرس بإعطاء ملخص لموضوع الدرس .
  خامساً ـ أداة الدراسة : ـ
      تم أعداد اختبار تحصيلي مكون من ( 40 ) فقرة من نوع اختيار من متعدد. وقد تم أيجاد الصدق والثبات له وفعالية البدائل والتمييز لفقراته. طبق الاختبار على عينة الدراسة بعد الانتهاء من التجربة التي استغرقت مدة ( 4 ) أسابيع بواقع ( 12 ) حصة تدريسية. كما استخدم الباحث الوسائل الإحصائية المناسبة في إجراءات دراسته وتحليل نتائجها.


الفصل الرابع
عرض النتائج وتفسيرها
  
      يتضمن هذا الفصل عرض النتائج وتفسيرها، فضلاً عن أهم الاستنتاجات والتوصيات والمقترحات التي أفرزتها نتائج هذه الدراسة.
 أولاً ـ عرض النتائج : ـ
      لتحقيق أهداف الدراسة المتمثلة بالتعرف على أثر استخدام تصميم تعليمي تعلّمي وفق نظرية رايجلوث التوسعية في تحصيل المفاهيم الإحيائية لطلاب الصف الثاني معهد أعداد المعلمين، وضعت الفرضية الصفرية الآتية: ـ
 ( لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية بمستوى دلالة (0.05) بين متوسط درجات طلاب المجموعة التجريبية الذين درسوا وفق أنموذج التصميم التعليمي ـ التعلّمي ومتوسط درجات طلاب المجموعة الضابطة الذين درسوا وفق الطريقة الاعتيادية في اختبار تحصيل المفاهيم الإحيائية)  .
      وبعد أيجاد المتوسط الحسابي والانحراف المعياري والقيمة التائية لدرجات طلاب المجموعتين في الاختبار ألتحصيلي، جدول ( 1 ). حيث بلغ المتوسط الحسابي لدرجات طلاب المجوعة التجريبية        ( 26.64 ) والانحراف المعياري ( 7.88 )، والمتوسط الحسابي لدرجات طلاب المجموعة الضــابطة (  21.323 ) والانحراف المعياري ( 7.40   ). وبعد استخدام الاختبار التائي لعينتين مستقلتين ظهرت القيمة التائية تساوي (2.848) وهي اكبر من قيمتها الجدولية عند مستوى دلالة (0.05) والتي تساوي (1.658 )، وبذلك ترفض الفرضية الصفرية.

جدول ( 1 ) المتوسط الحسابي والانحراف المعياري والقيمة التائية المحسوبة لدرجات طلاب المجموعتين في الاختبار ألتحصيلي.
المجموعة
المتوسط الحسابي
الانحراف المعياري
القيمة التائية
الدلالة
التجريبية
26.64
7.88
2.848
دالة
الضابطة
21.323
7.40

 ثانياً ـ تفسير النتائج : ـ
      تفوقت المجموعة التجريبية التي درست وفق أنموذج التصميم التعليمي ـ التعلّمي وفق نظرية رايجلوث التوسعية على المجموعة الضابطة التي درست وفق الطريقة الاعتيادية. ويمكن أن يعزى ذلك إلى الأسباب الآتية :ـ   
 1ـ طبيعة عرض المادة التعليمية بصورة متسلسلة ومترابطة من العام إلى التفاصيل وتقسيم المحتوى التعليمي إلى مستويات التفصيل أسهم في تطوير خبرات أكثر معنى لدى طلاب المجموعة التجريبية التي درست وفق أنموذج التصميم التعليمي ـ التعلّمي مما يدل على فاعلية الأنموذج التعليمي في الوصول إلى نتائج تحصيل أعلى، ويتفق هذا مع ما أكد عليه ( أوزبل ) كما يشير بذلك (قطامي ، 1989) حول ضرورة تنظيم العرض المتتابع للمادة التعليمية من أجل أن تكون ذات معنى لدى المتعلم (13 ، 156).
 2ـ استخدام الوسائل التعليمية المتنوعة وتقديم الأنشطة وإشراك الطلاب بصورة ايجابية في تلك الأنشطة والتعزيز الفوري وتوفير التغذية الراجعة في هذا النموذج أسهم في زيادة فاعلية التعلم ورفع كفاءته لدى الطلاب، ويتفق هذا مـــع رأي ( برونر ) الذي يؤكد بأن المتعلم يجب أن يعيد تنظيم المفاهيم أو المعلومات للمحتوى المراد تعلمه ويكاملها بما سبق تعلمه في تركيبه العقلي وبالتالي يكوّن به تنظيما جديداً يكتشف به شيئاً من خلال قيامه بأنشطة وفعاليات تزيد من تثبيت التعلم لديه (1 ،  339 ـ 341 ).
 3ـ تتفق نتائج هذه الدراسة مع نتائج دراسة ( سولاف 1999 ) ، ودراســة ( دروزة 1993 )، ودراسة ( رايجلوث 1983 ).

 4 ـ في ضوء نتائج هذه الدراسة يمكن القول بأن التصميم التعليمي ـ التعلّمي وفق نظرية رايجلوث التوسعية كان أكثر مرونة وتقبلاً من قبل الطلاب الذين درسوا المفاهيم الإحيائية وذلك لشموليته وتسلسله وما يقدمه من فعاليات تتناسب ومادة العلوم ومستوى الطلاب المعرفي ، فضلاً عن ذلك فان عملية التخطيط الدقيق لإجراءاته وكثرة النشاطات التي يقدمها المدرس تجعل الطالب أكثر انسجاماً مع عملية التعلم.

الاستنتاجات: ـ
      في ضوء نتائج الدراسة الحالية توصل الباحث إلى الاستنتاجات الآتية: ـ
 1- أن تصميم التعليم بدقة ضروري لتعلم المفاهيم ولكي يهيئ المدرس المناخ المناسب لبناء المفاهيم لدى طلابه ينبغي أن يهتم بشرطين أساسيين أولهما الطالب وثانيهما الموقف التعليمي ـ التعلّمي وهذا ما نادى به رايجلوث.
 2- أنموذج التصميم التعليمي ـ التعلّمي وفق نظرية رايجلوث التوسعية كان أكثر فاعلية في تعليم الطلاب المفاهيم الإحيائية وتفوق على الطريقة الاعتيادية.

 التوصيات: ـ
   يوصي الباحث بالآتي: ـ
  1- تبني أنموذج التصميم التعليمي ـ التعلّمي لرايجلوث في تدريس المفاهيم الإحيائية في معاهد أعداد المعلمين لما له من فوائد عديدة للطلاب.
 2- تدريب مدرسيّ العلوم ( الأحياء ) في معاهد أعداد المعلمين على كيفية استخدام هذا الأنموذج من خلال عقد الندوات التربوية والدورات التدريبية.

 المقترحات: ـ
      يمكن أن تمهد هذه الدراسة الطريق لدراسات أخرى تتناول طرقاً ونماذجاً تعليمية ًفي تدريس مواد مختلفة ومتغيرات أخرى.






 المصادر: ـ

1.     احمد بلقيس، وتوفيق مرعي، الميسر في علم النفس التربوي ،  ط1 ، دار الفرقان ، عمان، 1982.

2.     بدوي، احمد زكي، معجم مصطلحات التربية والتعليم ، دار الفكر العربي، القاهرة، 1980.

3.  البشير، أيمان وليد، " تحليل كتب الأحياء في المرحلة الثانوية في العراق في ضوء قضايا المجتمع البايولوجية وبناء دليل لتدريسها" ، ( أطروحة دكتوراه غير منشورة )، جامعة بغداد، كلية التربية ابن الهيثم ، 1998.

4.  حنان عيسى سلطان، ومحمد صالح يوسف، تنمية مهارات البحث العلمي في مجال علم الأحياء لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدينة الرياض، مركز البحوث التربوية، الرياض، 1985.

5.      الحيلة، محمد محمود، التصميم التعليمي ( نظرية وممارسة )، دار المسيرة، عمان، 1999.

6.  الخوالدة ، محمد محمود وآخرون ،  طرائق التدريس العامة ، وزارة التربية والتعليم الجمهورية اليمنية ، مطابع الكتاب المدرسي ، عدن ، 1993 .

7.  دروزة ، أفنان نظير ، اجراءات في تصميم المناهج ، ط1 ، مركز التوثيق والأبحاث ، جامعة النجاح الوطنية ، نابلس ، 1986 .

8.      ـــــ ، ـــــ، نماذج في تنظيم محتوى المناهج، مجلة جامعة دمشق للعلوم الانسانية، العدد ( 13 )  ، دمشق ، 1988 .

9.  الربيعي ، نائل هاشم ، " نمو المفاهيم الإحيائية لدى الطلبة خلال المرحلة الثانوية والجامعية " ،  (رسالة ماجستير غير منشورة ) ، جامعة بغداد ، كلية التربية ، 1989 .

10.  زيتون ، عايش محمود ، طبيعة العلم وبنيته( تطبيقات في التربية العلمية ) ، دار عمار للنشر ، مطبعة كتابكم ، عمان ، 1986 .

11.    ــ، ــ، اساليب تدريس العلوم، ط1، دار الشروق للنشر،عمان ، 1994 .
12.  سولاف فائق محمد علي ، " أثر استخدام أنموذج رايجلوث وخرائط المفاهيم في اكتساب طالبات الصف الرابع العام للمفاهيم في مادة الأحياء " ، ( أطروحة دكتوراه غير منشورة )، جامعة بغداد، كلية التربية ابن الهيثم ، 1999 .
13.    قطامي ، يوسف ، سايكولوجية التعلم والتعليم الصفي ،  ط2 ، دار الشروق للنشر ، عمان، 1989 .
14.    قطامي ، يوسف ونايفة قطامي ، نماذج التدريس الصفي ، ط2 ، دار الشروق للنشر ، عمان، 1998 .
15.    قلادة ، فؤاد سليمان ، الأساسيات في تدريس العلوم ، دار المطبوعات الجديدة ، الاسكندرية، 1981 .

Good , G . V , Dictionary Of Education , 3thed , McGraw  Hill,  New York,

 Mayer, R. E, Models of understanding review of Education Research,         Vol () , N (  )  , Washington  .

 Reigeluth, C. M,  Instructional Design Theories and Models ; An overview of Their Cunentstatus , New Jersey , Lawrenece E rlbaum Associate, .

----------- , -------- ,  Scope and sequence Decisions for  Quality Instruction ; Indiana University, .   




   ملحق ( 1 ) 
   تصميم تعليمي ـ تعلّمي في موضوع الثمار وفق النظرية التوسعية

                                         
 





    انواع الثمار
   المقدمة الشاملة
                          
 المدرس: عرض مفهوم الثمرة.
         تعد الثمرة مبيض ناضج مع محتوياته ، وتتكون الثمرة من ثلاث طبقات الخارجية وتمثل الغلاف الخارجي والطبقة الوسطى والطبقة الداخلية ، ولها أهمية في الحفاظ على نوع النبات . وصنفت الثمار حسب طبيعة نشوئها الى ثلاث مجاميع رئيسة وهي الثمار البسيطة والثمار المتجمعة والثمار المضاعفة .

تدريب رقم 1
 المدرس : ارسم تركيب الثمرة .
 الطالب : يرسم تركيب الثمرة في دفتر العلوم.   والشكل التالي يوضح تركيب الثمرة .


 

 







تدريب رقم 2 :
المدرس : تصنف الثمار حسب طبيعة نشوئها إلى ثلاثة أنواع هي  1 ___ 2 ___ 3 _____ .
  الطالب : يملأ الفراغات .
 تغذية راجعة :
تتكون الثمار من ثلاث أنواع هي الثمار البسيطة والثمار المتجمعة والثمار المضاعفة.


تدريب رقم 3:
 المدرس : يعرض مجموعة من الثمار على المنضدة داخل الصف او المختبر ، ويطلب من الطلاب تصنيف الثمار حسب أنواعها الرئيسة .
 ملاحظة : يمكن استخدام مصور أو أيّة وسيلة أخرى . والشكل التالي يوضح انواع مختلفة من الثمار.
 الطالب : يميز بين الأنواع الرئيسة للثمار . 
 تغذية راجعة:

صورة ذات صلة




تلخيص:
      الثمرة هي مبيض ناضج مع محتوياته وأغلفته وتتكون من ثلاثة أنواع رئيسة حسب طبيعة نشوئها هي الثمار البسيطة التي تنشأ من مبيض واحد يعود لزهرة واحدة والثمار المضاعفة التي تنشأ من عدة مبايض مشتقة من عدة أزهار مثل التين والتوت. والثمار المتجمعة التي تنشأ من عدة مبايض تعود لزهرة واحدة مثل الفراولة.
التركيب والتجميع :
 المدرس: يوضح بأن الثمرة هي مبيض ناضج مع محتوياته وأغلفته وتتكون من ثلاثة أنواع رئيسة حسب طبيعة نشوئها وهي الثمار البسيطة والثمار المتجمعة والثمار المضاعفة .
 الخاتمة الشاملة:
   _ الثمار البسيطة يمكن تقسيمها الى حسب طبيعة جدارها الى نوعين هما الثمار الطرية والثمار الجافة مخطط يبين ذلك .....
   
                   
   
 المدرس : يعرف الثمار الطرية بأنها الثمار التي يكون معظم أو كل جدارها يتكون من أنسجة غضة عصيرية لبية،  وتنتشر بذورها نتيجة لتحلل الأنسجة الغضة، وهي تكون على عدة أنواع لبية مثل الطماطة واللوزية مثل اللوز والبرتقالية مثل البرتقال .

 تدريب رقم 4:
 المدرس:أكتب قائمة بالثمار الطرية البسيطة الموجودة في البيئة التي تعيش فيها .
 الطالب : يكتب قائمة بالثمار الطرية البسيطة الموجودة في بيئته المحلية في دفتر العلوم .
 تغذية راجعة :
    ( الطماطة ، الخيار ، البرتقال ،  ……….. الخ ) .

 تدريب رقم 5 :
  يعرض المدرس مجموعة من أنواع الثمار البسيطة ويطلب من الطلاب التمييز بين أنواعها  ، أو يعرض مخطط أو مصور أو لوحة تحوي أنواع الثمار البسيطة الطرية ، ويطلب من الطلاب التمييز بين أنواعها .
 الطالب : يميز ويصنف أنواع الثمار البسيطة الطرية .
 المدرس : يعرف الثمار الجافة : ـ وهي الثمار التي يكون غلافها جلدياً هشاً أو صلباً خشبياً ، وتكون على نوعين هما الثمار الجافة المتفتحة مثل الباقلاء والقطن ، والثمار الجافة الغير متفتحة مثل الجوز والبندق.

 تدريب رقم 6 :
 المدرس : أكتب قائمة بالثمار الجافة الموجودة في بيئتك المحلية .
 الطالب :  يكتب قائمة بأثمار الجافة الموجودة في بيئته المحلية في دفتر العلوم .
 تغذية راجعة : ……………

تدريب رقم 7 :
      يعرض المدرس مجموعة من الثمار الجافة في الصف أو المختبر ويطلب من الطلاب التمييز بين أنواعها المتفتحة وغير المتفتحة. كما يمكن عرض مصور لأنواع الثمار الجافة ويطلب من الطلاب التمييز بين أنواعها ورسمها في دفتر العلوم.
 الطالب: يصنف الثمار ويميزها ويرسمها في دفتر العلوم .
 التلخيص:
  المدرس مع طلابه يعرفون الثمار البسيطة والثمار الطرية والثمار الجافة .
التركيب والتجميع :
 المدرس يوضح : الثمار البسيطة تكون على نوعين ثمار طرية وثمار جافة .
الخاتمة الشاملة :

 تدريب رقم 8 :
 المدرس يعرض :  مخطط لأنواع الثمار البسيطة مع الأمثلة لكل نوع
التقويم :
 تدريب رقم 9 :
 المدرس : كيف تنتشر الثمار ؟ اذكر مثال على ذلك .
 السؤال بصيغة أخرى : ما هي التكيفات التي حدثت في الثمار والتي ساعدتها على الانتقال من مكان الى آخر ؟ .
 الطالب : يجيب عن السؤال من خلال مشاهدة أنواع الثمار. ( الإجابة شفهية ) .
 تغذية راجعة :
وجود الشعيرات ، وجود الأجنحة ، خفيفة الوزن ، …... الخ ) .

تدريب رقم 10 :
 المدرس : أكتب في الجدول أدناه نوع الثمار لكل من النباتات الآتية : ـ
ت
اسم النبات
نوع الثمرة
ت
اسم النبات
نوع الثمرة
1
النخيل

5
الجوز 

2
المشمش

6
الرز  

3
البلوط  

7
الشليك 

4
التين 

8
الرز   

  الطالب : يكتب نوع الثمرة لكل من النباتات المذكورة في الجدول أعلاه في دفتر العلوم .
تدريب رقم 11 :
 المدرس : افترض ……… ماذا يحدث لو أن النباتات لا تكون ثمار ؟ .
 الطالب  : يعطي عدة افتراضات ……….  ( الإجابة شفهية ) .
 تغذية راجعة :
  أهمية الثمار هي للمحافظة على نوع النبات، وتستخدم كغذاء للانسان والحيوان ، فضلاً عن استخداماتها في الصناعات المختلفة ، …………  الخ .
 الخاتمة الشاملة :

   المدرس مع طلابه :  مناقشة وتوضيح النقاط الرئيسة  / أنواع الثمار حسب طبيعة جدارها ونشوئها .                                                                                              

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

النظرية البنائية في التعلم في فترات مضت كانت النظرية التقليدية القائمة على أن المعلم يقوم بنقل المعلومات إلى المتعلم هي المعمول...